قرب ميلاد شخصية الوجود العظمى النبي الأعظم محمد بن عبد الله صلى الله عليه واله وسلم

بُشْرَى لهِذَا الْكَوْنِ إِذْ لَاحَ الْهُدَى،
فِـــــي حِقْبَةٍ عَمَّتْ بِهَا الظَّلْمَاءُ،
قَـــدْ هَــــلَّ وَالدُّنْيَا تَلُوحُ ثُغُورُهَا
نُـــورًا وَفِي قَسَمَاتِــــــهَــا لَأْلَاءُ،
وَالْأَرْضُ يَمْلَأُهَا الْجَمَالُ وَبَهْجَةٌ
فَكَــــــــأَنَّـمـَا هِيَ جَنَّةُ حَضْرَاءُ،
غَافَتْ غُصُونُ الْبِشْرِ فِي أَرْجَائِهَا
وَانْسَابَ فِي أَنْــــــــهَارِهَا الْآلَاءُ،
ذَابَتْ شُمُوعُ الْكُفْرِ فَانْتَشَرَ الْهُدَى
وَبِكُـــــــــلِّ نَبْضٍ فِي الْقُلُوبِ نَقَاءُ،
(اَلْيَوْمَ يَا صَحْرَاءَ قَلْبِيَ هَلِّـــــــــلِي
وُلِـــــــــدَ الْهُدَى فَالْكَائِنَاتُ ضِيَاءُ،
يـَــــأَيُّهَــــا الْقَلَمُ الْمُهَـــلِّلُ نَبْضُهُ
رَتِّــــــــــــــلْ فَصَوْتُكَ رَاحَةٌ وَهَنَاءُ،
وَانْـــثُرْ نَشِيدَكَ لِلْحَبِيبِ مُحَـمَّــدٍ
مَــــا فِي الْمَشَاعِرِ لِلْحَبِيبِ خَفَاءُ،
سَكَنَ الْفُـــؤَادَ الصَّبَّ يَوْمَ تَنَاثَرَتْ
نَفَحَــاتُهُ فِي الـــــــرُّوحِ وَالْأَهْوَاءُ ،
وَاسْتَحْكَمَ الْعَقْلَ الْمُفَكِّرَ ذِكْرُهُ
فَتَلَهَّبَتْ مِــــنْ شَوْقِـــــهِ الْبُرَحَاءُ،
شَهْـــــــــــدٌ لِكُلِّ الْكَائِنَاتِ وُجُودُهُ
وَلِكُــلِّ رُوحٍ فِي هَوَاهُ فَـــنَــــــاءُ،
هُوَ قِبْلَةُ الْعُشَّاقِ زَمْزَمُ عِشْقِهِمْ
وَكَمِ ارْتَــــــــــــــوَتْ بِزُلَالِهِ الْأَعْضَاءُ،
أَلِفَ الْيَـــتَامَى دِفْـــئَــــــهُ وَحَنَانَهُ
وَالْبَائِسُونَ لِجُـــــودِهِ قَدْ جَاؤُوا،
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا نُورَ الْهُدَى
يَا مَنْ بِهِ انْتَشَرَ الصَّبَا وَإِخَاءُ.
بقلم علي البيطار

الاقسام: اهل البيت عليهم السلام,ثقافة دينية