عيد الله الأكبر عيد الغدير الأغر….

بسم الله الرحمن الرحيم {ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لمْ تٓفْعٓلْ فٓمٓا بٓلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَالله يَعصمكَ من الناس إنَّ الله لاَ يَهدي القَومَ الكافرين } صدق_الله_العلي العظيم
بعد ان انزلت هذه الايه على النبي محمد صلى الله علية و آله وسلم والتي فيها امر من الله جل وعز لرسوله الكريم صلوات الله عليه واله بتبليغ ما امره الله به تبليغه للناس وذلك في يوم الثامن عشر من شهر ذي الحجه الحرام وفي اخر حجه لرسول الله صلى الله عليه الى بيت الله الحرام والتي سميت بحجة
الوداع وحجة الاسلام وحجة البلاغ  وحجة الكمال وحجة التمام وكل هذه المسميات اطلقت في هذا اليوم لما كان فيه من امر عظيم امر استقامة وهدى وارشاد لكي تستقيم الامة على امر جامع لها فلا يكون فيها انشقاق أو تفرقه بحسب امتثالها واستجابتها لإمر الله وهو أمر إعلان البيعة لإمير المؤمنين صلوات الله عليه وعلى نبينا واله والسلام وهو يوم اعلان منة الولايه الكبرى للوصي من بعد النبي صلوات الله وسلامه عليها حيث نزل جبرائيل الرسول المرسل من عند الله لابلاغ رسول الله بامر الله جل علاه بإن بؤذن في الناس في يوم شديد الحراره مجتمع فيه الناس سى من مختلف البلدان وفي مفترق الطريق وقبل ان يذهب كل فوج الى وجهتهم عائدين الى بلدانهم في مكان يسمى بغدير خم وفي وقت الظهيرة من ذلك اليوم فامر النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم ان يجتمع الناس اايه فكان كما روي اعدادهم يزيد عن مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، وأما الذين حجوا معه فأكثر من ذلك كالمقيمين بمكة والذين أتوا من اليمن مع علي (أمير المؤمنين) وأبي موسى فالتف الناس حوله منتظرين لقوله فقد احتارت الجموع اي امر عظيم هذا جعل من رسوله صلوات الله عليه يأمرهم بالوقوف والاستماع له فب وسط حرارة الشمس الحارقه وفي وقت كهذا يرى بينهم نور الرسول الكريم اسطع من الشمس المضيئة وسط النهار يميز مكان وقوفه من نوره ويسمع صوته صادرا من السموات ليصل الى اسماع كل سامع ويرمق نوره الوضاء عين كل ناظر وبقربه نور لا يفترق عن ذلك النور يخالطه ويحانسه ويسير سيره ويشع موازيا لشعشعان النور الاول فتحدق اعين الوالهين وترتقب كل حركة ونفس لتلك الانوار المشعة فما ان صعد النبي على
أقتاب الإبل وأسمع الجميع، رافعا عقيرته بالحمد والثناء على الله جل وعلا وقال موصيا ومذكرا بنعم الله بغاية مفادها ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده فالطاعة لله بلا جحود ولا تردد ولا استكبار على امر الله وما ان بداء رسول الله صلى الله علبه واله وسلم بتبليغ ما أمره الله تبليغه في هذا اليوم حتى اسكتت الحيرة  واستنارت العقول بمعرفة علة هذا الاجتماع الطارئ فماهي الا دقائق من خطبته حتى أخذ بيد علي فرفعها حتى رؤي بياض آباطهما وعرفه القوم أجمعون، فقال:

أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعلي مولاه، يقولها ثلاث مرات، ثم قال: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار، ألا فليبلغ الشاهد الغايب، ثم لم يتفرقوا حتى نزل أمين وحي الله بقوله: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي، الآية.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الله أكبر على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضى الرب برسالتي، والولاية لعلي من بعدي،،

ثم طفق القوم يهنئون أمير المؤمنين صلوات الله عليه وممن هنأه في مقدم الصحابة: الشيخان أبو بكر وعمر كل يقول: بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة،
وقال ابن عباس: وجبت والله في أعناق القوم، فقال حسان: إئذن لي يا رسول الله أن أقول في علي أبياتا تسمعهن، فقال: قل على بركة الله

فقام حسان فقال: يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي بشهادة من رسول الله في الولاية ماضية ثم قال:
يناد بهم يوم الغدير نبيهم * بخم فاسمع بالرسول مناديا .

فاستشعر الناس بخطورة ترك هذا الامر العظيم او عدم الاستجابه له فهرعو للبيعة ووضع ايديهم بيد امير المؤمنين مبايعين مهنئين فما كان لاحد حاضرا ان ينكر هذا الامر العظيم فكان اعلان البيعة لامير المؤمنين هو اعلان الطاعه والاولاء له بامر الله ورسوله وبالامام علي يرى اكمل الدين فما كمال الدين الا بولابة علي امير المؤمنين ومن هذا المنطلق الجلي الواضح المبين تولى أمير المؤمنين كل شؤون المسلمين في كل أمور دينهم ودنياهم وكل مقتضيات حياتهم فكان الطريق والسراط المستقيم والقبلة التي من هلالها عرف الدين بعد ما ولاه رب العالمين ولي للمؤمنين واولى بهم من انفسهم بعد الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليهم وعلى ال محمد الطاهرين .
فجعل هذا اليوم يوم عيد للمؤمنين ليكون على مر التاريخ يوم اعلان وتجديد للبيعة والولاء وابتهاجا لرحمة الله الواسعه وللنعمة العظيمه التي من بها الله على المؤمنين ان اوضح لهم السبل التي ياتون اليها للوصل الى الغايات الكبرى فكل غاية متعلقة بالاخرة تحتاج الى مسلك واحد ليس فيه تخبط ولا فرقه ولا ظلال ولا زيغ ولا اشتباه فكل ما كان السالك فيه متبعا للنور المضيء المستقيم فيه كان اسرع الواصلين الى أبلغ الغايات وأعظمها رضا الله الموصل اليه .
وهاهم المؤمنين والعاشقين والمعترفين بهذا اليوم الذي لا ينكره الا كافر جاحد لامر الله يحتفلون بما مكن لهم ويقيمون كل ما يظهر فرحتهم بالاجتماع وتبادل التهاني ونشر فضائله ومناقبه والتذكير بها وانشاد القصائد وترديد الأهازيج وتزيين المنازل والطرقات اعلانا للولاء والحب لهذا الامير الذي لا امير بعده ولا والي مثله ولا شخصية مثلت العدالة والحكم الالهي كمثله فلا مناسبة لشيعته الا واسمه يزين مجالسهم وذكره يعطر افواههم ومسامعهم والسكينه تسكن قلوبهم اما ما اختص في هذا اليوم من كل ذلك فهو اكبر واعظم من ان يوصف فاعل لى السماء والارض يقيمون منة اعظم الشعائر ويحتفلون بإعظم الاعياد وهو عيد الله هو الاكبر الذي سماه المؤمنون بعيد الغدير وفي السموات يسمى بعيد الله الاكبر .

فاَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا سَيِّدَ الْمُسْلِمينَ، وَيَعْسُوبَ الْمُؤْمِنينَُ وَاِمامَ الْمُتَّقينَ، وَقآئِدَ الْغُرِّ الُْمحَجَّلينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.

الاقسام: أحداث و مناسبات