السيد حسين الحوثي :لا تقم المواقف القوية إلا بتسليم لله..

مسألة: التسليم، وهي القضية الهامة التي يحتاج إليها كل إنسان، ولا تقم المواقف القوية إلا بتسليم، ولا يفلح الناس إلا بالتسليم لله، إذا ما عرفوا إلا وقد طغى عليهم روحية التأقلم، التنازلات، روحية استرضاء الآخرين في الأخير يذوبون، ويتلاشون ويخسرون.

هذه القضية هي تقوم على أساس الإيمان بالله سبحانه وتعالى أنه: هو ملك الناس، مدبر شؤون هذا الكون. لو تعتقد أنه يمكن أن تمشي معهم بالشكل الذي يجعلك قريباً منهم، استرضاء لهم، وعلى أساس أنك تجذبهم إلى هذا الدين، وليس في ذهنك أنه ما الذي يمكن أن يحصل من محذور الله يمكن يطلع شيئاً يجعلك خاسراً مثلما قال هناك: {مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ}(البقرة: من الآية120) أي أنه لا يظن أحد بأنه: إذاً سيقع في مشكلة كبيرة جداً، افهم بأن الله هو مدبر شؤون السماوات والأرض يمكن أن يكفيك الإحتمالات التي تراها كبيرة {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ}(البقرة: من الآية137).

أو ترى بأنه عندما تتأقلم معهم من أجل تسلم الإشكاليات هذه، وترى بأنك تحاول أن تسلمها لن تسلمها لن تسلم منها ستأتي عليك بأسلوب آخر، أو من أبواب أخرى وتكون بالشكل الذي لا تجد وليا ولا نصيرا تضرب {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ}(البقرة: من الآية145) عندما ينسى الإنسان مسألة: التسليم لله، وقضية التسليم لله هي تكون في موضوع الحركة، في موضوع المنهجية، موضوع الدعوة، منهجية الدعوة، منهجية الحركة، في المواقف العملية، ستقدم تنازلات في موضوع المنهج تكون في الأخير مقابل اتباع أهواء، والنتيجة ماذا؟ خسارة.

إذاً هذه هي ظاهرة قائمة عند الناس فعلاً تجد بعضهم عندما يأتي يتبنى مدرسة علمية، أو يتبنى إرشاداً لكن ويحاول يؤقلم الإرشاد بالشكل الذي لا يثير آخرين، يحاول يجعل مدرسته بالشكل الذي على أساسه أنه بزعمه محافظ على الدين، ومحافظ على الإرشاد، ومحافظ على التعليم، وعلى المذهب، يحاول لا ينطلق من مركزه، أو من مدرسته شعار – مثلاً – [الله أكبر…] قد يؤدي إلى أن الآخرين يستثارون وفي الأخير ربما يغلقونه مثلاً، أو ربما قد يؤدي إلى أنهم يتركون معاونتنا، أو أحتاج أتشرد من هنا، ويضيع هؤلاء الطلاب! هذه تعتبر نظرات قاصرة، وضيقة، وعاقبتها دائماً خسارة، تكون خسارة دائماً، أي أن هذه الحالة قائمة؛ لهذا قلنا: التركيز على موضوع التسليم، وكلما وجدت أمامك من احتمالات تبدو صعبة تذكر بأنك لست من سيحمل الجبال هذه، أو ستحمل المشاق الكبيرة؛ لأن الله هو المدبر لشؤون السماوات والأرض هو الذي يعمل المتغيرات.

 

[الله أكبر / الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل / اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

من هدي القران الكريم

الدرس السابع من دروس رمضان، سورة البقرة ، من الآية (115) إلى الآية (145)

ألقاها السيد/ حسين بدر الدين الحوثي

بتاريخ: 7 رمضان 1424هـ  ، الموافق: 1/11/2003م

اليمن – صعدة

الاقسام: ثقافة المسيرة القرآنية,كلمات من نور,كلمات من نور